أخر عشر مواضيع :: اشتقتلكم بإختصار (آخر رد :الوضوح والإشراق)       :: طريقة عمل دجاج بالفرن (آخر رد :صمت الحـب)       :: خلفيات وصور بنات كرتون جميله (آخر رد :الارؤدن)       :: دفتر الحضور اليومي ممكن توقيعكـ ?? (آخر رد :ريتالالزين)       :: ادعية مكتوبة (آخر رد :هيونة)       :: سجل دخولك باسم صبية (آخر رد :هيونة)       :: ممكن ترجعون مشاركاتي (آخر رد :هيونة)       :: عشر همسات لكل فتاة (آخر رد :هيونة)       :: كاليماري محشي جديد (آخر رد :هيونة)       :: ¸.•´¯` سجل دخولك بفاكهـه او خضـ ّـآر ´¯`•.¸¸. (آخر رد :هيونة)       :: .•:..¨`..:•. سـ ج ـل حـ ض ـورك اليومي بآـآسم عضوـو .•:..¨`..:•. (آخر رد :هيونة)       :: اعترافات ( اعترف بما يجول في داخلك من حديث النفس و اسرارها ) (آخر رد :هيونة)       :: صور رومانسية للحبيبة جميله (آخر رد :الارؤدن)       :: http://nashamasooq.com/ سوق النشامى المفتوح (آخر رد :Boom)       :: اجمل الرسائل الرومانسية (آخر رد :Boom)      

 

{.. سجل معنا لتختفي نافذة الاعلآنات ..}
   

العودة   منتديات ابناء الاردن > «©°•.¸.•°™( المنتديات التجارية و الدعم الفني Business forums and technical support ) ™°°•.¸.•°©» > الارشيف > قسم العلوم و المعرفه و الاختراعات
اسم العضو
كلمة المرور

قسم العلوم و المعرفه و الاختراعات يهتم بعرض المواضيع العلمية المفيدة والاختراعات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-04-2010, 10:13 PM   #1
 
الصورة الرمزية أحمد الصرايره

الدولة :  الأردن /مؤتة أرضُ الشهداء
أحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond repute
أحمد الصرايره غير متواجد حالياً
افتراضي مفهوم المعرفة العلمية



.

قبل التطرق إلى مفهوم المعرفة العلمية نتناول بالتحديد إلى الكلمتين المكونتين لهذا المفهوم كونهما يشكلان هذا المفهوم ويلتقيان معه في نطاق محدد ، وهما :

أ - المعرفة :
وتتحدد على أنها " مجموعة من المعاني والمفاهيم والمعتقدات والأحكام والتصورات الفكرية التي تتكون لدى الإنسان نتيجة لمحاولاته المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به"
.( 1 )
ويحلل " ليهر K.LHRER" كلمة يعرف " KNOW " في اللغة الإنجليزية ، حيث يوضح معاني هذه الكلمة على النحو الأتي : ( 2 )
- امتلاك صورة خاصة معينة من القدرة على عمل شيء ما .
- المعرفة باللقاء والاطلاع أو الاتصال المباشر .
ويبدو من تشابه المعاني لكلمة " معرفة " بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية إنها تدور في مجملها حول الإدراك والفهم .
وعلى نحو قريب طرح " فوكو " مفهوم المعرفة " EPISTEME " باعتبارها أيضا شبكة مفهومية تتضمن كل الأنماط المعرفية في حقبة زمنية معينة
.( 3 )
وعليه تشمل المعرفة مجموع المعارف الروحية ، الوثنية ، الاقتصادية السياسية ، الثقافية والعلـمية فـي الوقـت نـفـسه ، لـذا تـوجد أنواع مختلفة من المعارف فإذا كان إدراجها ضمن فئات معينة قد شابه نوعا من الاختلاف بين المفكرين إلا أن هذا الاختلاف يعود بالدرجة الأولى إلى المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها صاحبها لذا و بـعـد اطـلاعنـا علـى بعض هذه التقسيمات اهتدينا إلى تبني تقسيم يلم أهم أو
بمختلف المعارف و التي يمكن أن نذكر منها
:(4)
المعرفة العامية ، الدينية ، الميتافيزيقية " الفلسفية " ، السياسية ، التقنية و الادراكية للعالم الخارجي ، معرفة ألاغيار- النحن – الجماعات –الطبقات – المجتمعات المدركة في واقعها والمثبتة صحتها بحكم واع ، معرفة الحس السليم .
كما أن هنالك أشكالا مختلفة للمعرفة هي كالآتي :
( 5)
المعرفة العقلية ، التجريبية ، التنظيرية ، الوضعية و المد ركية ، الرمزية و المناسبة ، الجماعية ، الفردية .
ب- العلم فيمكن تعريفه على أنه هو " منهج يسعى للوصول إلى مجموعة مترابطة من الحقائق الثابتة المصنفة والقوانين العامة .(6 )
وانطلاقا من تحديد مفهومي المعرفة و العلم نجد أن هنالك ضرورة للتميز بين العلم والمعرفة من جهة وبين المعرفة العلمية والمعرفة التقنية أي أدوات العلم ومبتكراته المادية – من جهة أخرى ، فإذا كان من الممكن الحديث عن " عالمية العلوم فان للتقنية خصوصياتها المشتقة من الظروف التي تراكمت وتكونت في كنفها ، وإذا كانت منجزات العلم متاحة فان مـبـتـكــراتــه الـتــقــنـيـة تـجــيـب عــن الـحـاجــات الـتــي تـــــظـــهـــر فــي بــــيـــئــتـهــا ، وهــكــذا فـلـيـســت الــتــقــنــيـــة هــي الـمـقــصـودة بـالـتـكـامــل إلا فـي قـوانـيـنـهـا الـعـامــة بـسـبـب طـبـيـعـتها العلمية
وانما المقصود هو العلم بآفاقه الرحبة والمعرفة العلمية للكون والحياة والأفراد عن وعي ونظرة مدركة أن العناية بالعلم بحثا واستقصاء وتخصصا وكشفا ، وانما يصب في النتيجة في إطار المعرفة بمعناها الشامل و كما أن تبسيطه وإدخال مفاهيمه ومناهجه ومعلوماته إلى حياة الأفراد بما هو جانب من جوانب نشر المعرفة العلمية ، وإرساء التوازن ما بين العلم والعمل على أن استيراد العلم أو نتائج التقنية لن يحقق المعرفة التي نرجوها ما لم نتعلم لغة هذه الحضارة الجديدة والقوانين التي تحكم حريتها ، أي ما لم تنبع من داخلنا وتصبح جزءا من كياننا الفكري ، وهذا يعتمد أولا على المشاركة الواسعة من مختلف القوى العلمية ، وعلى الإيمان بان حقائق العلم ليست أبدية وثابتة وبالإمكان على الدوام مناقشتها والإتيان بالجديد فيها وأخيرا على رفض النضرة الغيبية والتعامل مع الطبيعة والحياة في موقف التفهم المباشر والعقلية المنهجية وهذه الشروط كلها إنما هي في الوقت نفسه شروط المعرفة الحقة التي تتطلبها الثورة العلمية وتطبيقاتها التقنية ، التي تقوم وظائفها على ثلاثة جوانب :

- اكتشاف المعرفة العلمية أي البحث العلمي وخدماته وما يتصل به
- نقل المعرفة العلمية أي التعليم العلمي بمختلف أشكاله ، ونقل التقنية أفقيا وعموديا
- نشر المعرفة العلمية أي تعميم المعرفة العلمية عن طريق التعليم ، التثقيف والتدريب ، ونشر الوعي العلمي والمعرفي


لنصل في الأخير إلى تحديد مفهوم المعرفة العلمية : كونها تعتبر فرعا ناجحا من فروع المعرفة ، وهي مشروطة وفق ما تقدم بالمبادرة الذاتية ومحكومة بالقوانين الفيزيائية والقيم الأخلاقية على حد سواء و ذلك إن التطبيق غير ضروري ما هو إلى دفع الفوضى حتى الذروة ، كما أن المعرفة في عمقها قيمة فبينما يهبنا الكون الحياة نمنح القيمة بدورنا للكون ونجسد ذلك المنح بممارسة المعرفة العلمية .(7)

وقريبا من هذا الطرح يرى بعض العلماء إنما هو " لون من التعلم يعني عددا من المقررات الدراسية التي توجه اهتمام الفرد نحو بعض النشاطات المفيدة وهي محصورة في المجال الفكري والعلمي ، ويعتقد آخرون أنها تمثل نوعا من " التوجيه " وإثارة الاهتمام واكتساب المهارات التي تعين المرء على تمضية وقت فراغه بطرق إيجابية .(8)
ويقول " كارل بوبر karl.POPPER " في هذا الموضوع " يضع العالم سواء أكان نظريا أم تجريبيا قضايا وانساق من القضايا ثم يختبرها تدريجيا في ميدانا لعلوم الامبريقية وبصفة خاصة يكون فروضا وانساقا من نظريات ويجري عليها اختبارا في مواجهة الخبرة عن طريق الملاحظة والتجربة
(9)
ويقول عنها جورج غورفيتش " إنها نوع معرفي ينزع إلى التجرد والانفتاح والتراكم والانتظام والتوازن ولا وصل بين المدركي والتجريبي ، أنها تنطلق من أطر علميـة هي جوهرهـا حصيلـة نتائج سابقـة غالبـا ما تدعو إلىتحقق اختياري
".(10)

ويقول عنها "لاروشال و ديستولرlAROCHELLE & DESAUTELS " سنة 1992 ، تعتبر المعرفة العلمية حديثة ومبتكرة ، فالعلماء ينشئون مفاهيم وقوانين ونظريات بهدف تفسير الظواهر التي يضمونها ، وهم بذلك يجيبون عن التساؤلات التي يطرحونها بخصوص هذا التصميم ،(11) أن المعرفة العلمية معرفة جدلية تقوم على البرهان وإنتاجها يتم بشكل جماعي وأساسيا ، وليس إنتاج العلم أمر مزاجيا أو فطريا ، فالنماذج والحلول المطروحة تخضع دائما لتقويم من طرف أفراد آخرين يقيمون هدفها المنطقي والتجريبي (12) ، إذن هي حصيلة الحقائق والأفكار والمعتقدات والمعاني والرموز التي تتكون لدى الفرد وتزحم واقع البيئة الطبيعية والثقافية التي تحيط به ككل(13).
المفهوم الإجرائي :

إن المعرفة العلمية نعني بها المعلومات والمعارف ، والمهارات الفكرية العلمية والثقافية التي تنمي لدى الشباب القدرة على استخدام منهج التفكير العلمي في مختلف جوانب حياته ويبتعد عن الغيبيات قدر الإمكان .

أما نشر المعرفة العلمية فنقصد به زيادة الوعي بالأفاق الجديدة التي تنتظر الشاب الجزائري ، وخاصة في المجال العلمي ، المعرفي والثقافي ، وذلك كله في تنسيق وتكامل بين قدرات الشباب و إمكاناته وحاجة المجتمع للتنمية والتغيير ، ضمن إطار عمليات التعليم ،التثقيف ،التدريب والتوعية ، التي يقوم بها المركز ضمن مختلف نشاطاته وبرامجه .

المراجع و المصادر :

-1 عبد الباسط محمد حسن : أصول البحث الاجتماعي ، مكتبة القاهرة 1971 ، ص : 18
-2 مجلة الرياض ،



-3ميشيل فوكو : حفريات المعرفة ، ترجمة سالم يفوت ، المركز الثقافي العربي الدار البيضاء ، ط2 ، 1986 ، ص : 176
-4 للتعرف على تفصيل حول أنواع المعرفة العلمية العودة إلى :
- محمد غلاب : المعرفة عند مفكري المسلمين ، الدار المصرية للتأليف والترجمة القاهرة ، 1996
-5 للمزيد من المعلومات حول أشكال المعرفة العودة إلى :
- جورج غورفيتش : الأطر الاجتماعية للمعرفة ، ترجمة د .خليل أحمد خليل ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1981
-6 د. عبد العزيز عثمان التويجري ، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية الثقافة والعلوم (ايسكو) (esco)

7 – كارل ر. بوبر: أسطورة الإطار في الدفاع عن العلم والعقلانية ، تأليف كارل بوبر ، تحرير مارك ا .نوترنو ترجمة أ د. يمني طريف ،
-8 د. هشام خصيب : تجديد لينين في مجابهة ماخ – نقد فلسفة العلم الحديث
9 – حامد حمزة حمد الدليمي : منظومة المعرفة البشرية والعقل الكوني ، مجلة علوم إنسانية ، العدد 8 الصادر افريل 2004 كلية التربية جامعة واسط

10 - جورج غورفيتش : الأطر الاجتماعية للمعرفة ، مرجع سابق ، ص 42
-11 العلم والمعرفة مقالة لمرجع سابق .
-12 بيرتروند : النظريات التربوية المعاصرة ، ترجمة محمد بوعلاق ، نشر وتوزيع قصر الكتاب البليدة 2001 ، ص 85
-13 جورج غورفيتش : المرجع سابق ، ص 14











  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2010, 10:14 PM   #2
 
الصورة الرمزية أحمد الصرايره

الدولة :  الأردن /مؤتة أرضُ الشهداء
أحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond repute
أحمد الصرايره غير متواجد حالياً
افتراضي رد: مفهوم المعرفة العلمية

أن تعلم ، يعني أن تقرأ الماضي والحاضر لتتنبأ بالمستقبل
ما العلم والمعارف العلمية


قيل الكثير في طلب العلم ، والكل يقولون العلم هو الهدف الأول .
ولكن ما هو العلم المطلوب ؟ وما هي خصائصه ؟ وما هو منهجه ؟


وكيف يتم إنتاج المعرفة العلمية وانطلاقاً من ماذا ؟
وما هو مفهوم الواقع كما يتعامل معه العلم ، وكما يشتغل عليه ؟
وما هي طبيعة النظريات العلمية ؟
وما هي وسائل إثباتها واختبارها ؟
وكيف تتطور العلوم ، وما هي القوانين المتحكمة في نموها وتطورها ؟
وما هي ميزات العلم الأساسية ، وما هي تأثيراته على بقية المعارف ؟


طبعاً لن نبحث في كل هذا ، بل نلقي نظرة سريعة ونلخص أهم صفات وخصائص المعارف العلمية .



لقد كان رأي غاليليه و فرنسيس بيكون ، أن تحسين ظروف الحياة لا يتم إلا عن طريق العلم ، فالهدف هو معرفة الأسباب ومعرفة الحركات الخفية للأشياء ، والعمل على إطلاق القدرات البشرية إلى أقصى الحدود .
ويقول بوبر:
" إن إحدى المهام الأساسية للعقل البشري هي أن يجعل الكون الذي نحيا فيه مفهوماً وتلك هي مهمة العلم . وإن إيجابيات المنهج العلمي هي : المحاولة والخطأ ، وطرح الفروض الجريئة وتعريضها لأعنف نقد ممكن ، ومحاولة حل المشكلات والحل الأقدر والرأي الأرجح يفوز .
وإن النظريات مهمة ولا غناء عنها لأننا من دونها لن نستطيع أن نيمم جهودنا شطر العالم ، لن نستطيع أن نعيش . وحتى ملاحظاتنا يتم تأويلها بمعونة النظريات . فالنظريات والقوانين ليست شيئاً غير سلاسل من القواعد تربط سلسلة من الظواهر القابلة للملاحظة بأخرى .
إن احتياجنا للنظريات ملح ، وأن قوة النظريات هائلة ولكن لا ينبغي أن تستغرقنا أي نظرية . ولابد أن تكون رؤيتنا للعالم في أي لحظة ملقحة بنظرية ما ، ولكن هذا يجب أن لا يحول بيننا وبين التقدم نحو نظرية أفضل .
فتأثير المعرفة العلمية المتنامية على حياتنا يتعاظم بصورة مباشرة عن طريق التطبيقات التكنولوجية ، وهذا التأثير لم يتضح إلا في غضون المائتي عام الأخيرة ، ويؤثر العلم الآن على حياة الناس أجمعين تأثيراً عميقاً.
والنظريات العلمية لا تقتصر على مجرد وصف الواقع ، بل أنها تكشف المجهول بقدرتها على التنبؤ.
فالمعارف العلمية تقدم لنا صورة عن الواقع المتغير باستمرار ، فلا يوجد ما هو مستقر ، ما هو دائم ، في تأكيدات العلم ، فالمعارف العلمية دوماً قابلة للتطور والتجديد نحو الأدق والأصح . "
فمهمة العلم هي صياغة النظريات والقوانين صياغة رياضية منظمة تسهل علينا التعامل مع الواقع ، وتمكننا من التنبؤ المستقبلي للحوادث ، وذلك بوضع الفرضيات واختبارها واستبعاد الفرضيات التي لا يمكن اختبارها ، واستقراء الواقع وبناء التعميمات التي هي نظريات وقوانين .
ويقول آلان شالمرز :
". . . فالقوانين والنظريات بوصفها أجهزة تنبؤية وتفسيرية ، وإحدى سمات العلم الكبرى هي قدرته على التفسير والتنبؤ ، فالعلم لا يهتم بمعرفة جوهر أو ماهية الأشياء بل بكيفية تكون الأشياء وكيفية حدوث الوقائع وصياغة النظريات و القوانين لها . فهدف العلم هو إنتاج نظريات وقوانين تكون أجهزة أو أدوات صالحة وميسرة للربط بين سلسلة من الوضعيات القابلة للملاحظة بسلسلة أخرى مماثلة ، من أجل وصف العالم بصورة دقيقة وقابلة للفهم . "
من أين تأتي دقة المعارف العلمية

إن كافة معارفنا يتم بناؤها بالاعتماد على الاستقراء والتعميم . فالاستنتاج والتنبؤ انطلاقاً من عدد من الحالات التي تم رصدها أو مشاهدتها يكون نتيجة الاستقراء للواقع .
والميزة الأساسية للمعارف العلمية هي أنها تعتمد استقراء واسع جداً في بناء التعميم . وهذا التعميم يكون على شكل قوانين أو نظريات . فالاستقراءات التي يعتمدها العلم تشمل ملايين أو مليارات من الحالات التي يتم رصدها وبناء الاستقراء بالاعتماد عليها . وهذا لا يحدث في باقي المعارف ، فأغلب المعارف غير العلمية تعتمد كمرجع بضعة حالات في تعميماتها ، وبعضها يطلق التعميم بالاعتماد على استقراء حادثة واحدة أحياناً ، أو من قصة مروية ، ويبنى التعميم عليها ، فيكون هذا التعميم ضعيف الدقة .
هناك تساؤلات عما إذا كانت الاستدلالات الاستقرائية مبررة أو يمكن تبريرها وفق أية شروط ، أي ما يعرف بمشكلة الاستقراء . ويمكن صياغة المشكلة في السؤال القائل :
كيف يمكن تأسيس صدق القضايا الكلية المستندة إلى الخبرة كالفروض والأنساق النظرية للعلوم الامبريقية ، وهل هناك استدلالات استقرائية يمكن تبريرها منطقياً ، وكيف نبرر تعميمنا المعتمد على رصد عدد من الحالات مهما كان هذا كبيراً في الواقع لا يمكن أن يكون تعميمنا مطلق الصحة ، وليس ضرورياً تبرير الاستقراء منطقياً ، فيكفي أن نصل إلى معارف ذات نتائج عملية نسبة دقتها عالية جداً.
وكان هيوم يرى أنه لا يمكن تبرير الاستقراء بالمنطق أو التجربة ، وأن العلم لا يقبل التبرير العقلي دون الاعتماد على الواقع والتجربة .
ويقول رشنباخ :
" لقد وصفنا مبدأ الاستقراء بأنه الوسيلة التي يمكن بها للعلم أن يقرر الصدق ، ولتوخي الدقة أكثر ينبغي القول أن هذا المبدأ يخدمنا في تقرير الاحتمال ، لأنه ليس من مهام العلم أن يصل للصدق أو الكذب . . . ولكن القضايا العلمية وحدها هي ما يمكن أن يصل لدرجات من الاحتمال والتي تصبح في حدودها العليا والدنيا هي الصدق أو الكذب ، فالاستدلال الاستقرائي يمكن أن يصل لدرجة عالية من الموثوقية أو الاحتمال وهذا ما نحن بحاجة إليه في حياتنا العملية ."
إن المعارف العلمية تتميز عن باقي المعارف بقابليتها للتكذيب والصمود أمام كافة التكذيبات . فنحن نستطيع أن نختبر أي قانون أو نظرية علمية ، وإذا كذبه اختبار واحد ، عندها سوف نسعى لتغييره أو تعديله . والنظريات العلمية ذات المحتوى الإخباري الكبير وذات التأملات الأكثر جرأة مفضلة شرط أن تكون قابلة للتكذيب وتصمد أمامه .
وكذلك إذا تناقض قانون في مجال معين مع قانون آخر ، عندها نسعى لإزالة هذا التناقض ، إما بإلغاء أحدهم أو كلاهم ، أو تعديل أحدهم أوكلاهم . يجب أن لا تتناقض القوانين والنظريات العلمية مع بعضها . ويجب إلغاء النظريات التي لا تستطيع مواجهة اختبارات الملاحظة أو التجربة ، وتعويضها بنظريات أخرى أدق منها .
ولن نسمح لأنفسنا بالقول بأن نظرية ما صحيحة ، بل سننحو إلى التأكيد بأنها أفضل ما هو متوفر وأنها تتجاوز كل النظريات التي جاءت قبلها ، أي ليس هناك معارف علمية مقدسة معصومة من التعديل أو التطوير .
إن الوسائل المختلفة التي نستخدمها لإنتاج النظريات حول العالم ، تجرنا وتقودنا إلى عملية اكتشاف لا تنقطع ، ولا نستطيع أن نعرف قبلياً ما ستكون عليه هذه العملية في المستقبل ، وليس في إمكان أي محاجة فلسفية أن تمكننا من ذلك . لقد اكتشف غاليلي أن من الممكن إدراك بعض مظاهر العالم الفيزيائي بواسطة نظرية رياضية للحركة ، ثم ابتعدت نظريات نيوتن عن هذه الفكرة في بعض النقاط الجوهرية ، والميكانيكا الكوانطية تدرك العالم بطرق تختلف اختلافاً جوهرياً وأساسياً عن طرق ومسلك الفيزياء الكلاسيكية ، ومن يدري ما سوف تشبه النظريات الآتية .




  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2010, 10:14 PM   #3
 
الصورة الرمزية أحمد الصرايره

الدولة :  الأردن /مؤتة أرضُ الشهداء
أحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond repute
أحمد الصرايره غير متواجد حالياً
افتراضي رد: مفهوم المعرفة العلمية

العلم في مفهومه الحالي يتمثٌل بالمعارف العالية الدقة ، والمتوضعة في الكتب والوثائق وغيرها . فالعلم هو كمية هائلة من المعارف المترابطة في سلاسل وأنساق ، ومنتظمة في بنية واحدة تقريباً . وهذه المعارف عالية الدقة وتنطبق بدرجة عالية على الواقع الذي نعيشه ، وهي خاضعة للاختبار والتأكد من دقتها دوماٌ .
والذي يميز المعارف العلمية عن باقي المعارف ، مثل المعارف العادية ، كالأمثال والمعارف الشعبية والعقائدية والفنية والفلسفية وغيرها هو :


أولاً : المعارف العلمية تعتمد النظريات والقوانين الدقيقة التي تبنى بالقياس الكمي الدقيق ، والرياضيات هي أداتها


ثانياً : درجة دقة تنبؤاتها العالية وانطباقها على الواقع بشكل كبير . فقد تم اعتمادها بعد اختبار وتجريب واسع جداً .


ثالثاً : تترابط هذه المعارف مع بعضها في سلاسل وأنساق ، فهي مترابطة بشكل كبير في بنية واحدة متماسكة ولا يوجد تناقض بينها .


رابعاً: اعتمادها من قبل أغلبيةً كبيرة أي عموميتها وتوحيدها ، وهذا يجعل تداولها بين الشعوب المختلفة سهلاً . هذا إذا لم تصطدم وتتعارض مع المعارف العقائدية أو المقدسات المعتمدة . وهي بعكس المعارف الشعبية والعقائدية وباقي المعارف التي يصعب تداولها بين الجماعات التي تتبنى كل واحدة منها معارف خاصة بها ، فالمعارف غير العلمية هائلة جداً وهي في كل المجالات ولقد تنوعت وتعددت مصادرها وأصولها ، وهذا ما جعلها متواضعة الدقة وغير منسقة ومتناقضة مع بعضها في أغلب الأحيان .



خامساً: المعارف العلمية لا تحمل قيمة إلا مقدار درجة دقة انطباقها على الواقع ، فهذا الذي يعطيها قيمتها ، مثال " كل المعادن تتمدد بالحرارة " هذه معلومة علمية ، وليس المهم أن يكون هناك فائدة أو ضرراً لهذا التمدد ، فالمهم هو أن كافة المعادن تتمدد بالحرارة باحتمال شبه مطلق . فقيمة المعارف العلمية تأتي من دقة تنبؤها العالية وانطباقها على الواقع . سادساً: هذه المعارف متسلسلة في درجة دقتها ، فالمعارف الرياضية الهندسة والحساب والجبر والتفاضل.. تأتي في القمة ودقتها تامة أي مطلقة . تليها المعارف الفيزيائية ودرجة دقتها تتجاوز 10 قوة 12 . تليها المعارف الكيميائية ، ثم المعارف البيولوجية ، ثم المعارف الاجتماعية . . . ، والمعارف العلمية تنمو وتتوسع وتزداد دقة باستمرار .


يقولون أن الفلسفة أم العلوم ، وهم لا يذكرون كيف نشأت هذه الأم ، كيف ولدت ، وكيف نمت ، وكيف تطورت . كان من الأنسب أن يقولوا " أن الفيزياء هي أم العلوم " ، فغالبية المعارف والأفكار تشكلت وتم بناؤها نتيجة المعارف المادية أو الفيزيائية . فغالبية الأفكار الفلسفية بنيت أو انطلقت من المعارف المادية أو الفيزيائية ، فكافة الفلسفات انطلقت من أفكار قليلة مادية أو فيزيائية الماء والتراب والهواء والنار . فالواقع المادي هو دوماً منطلق تفكيرنا . وقد قسم الأقدمون هذا الواقع إلى عالمين مختلفين ، عالم الأشياء أو البنيات المادية الملموسة التي لها حجم ووزن وخصائص أخرى أي العالم الفيزيائي ، وعالم غير مادي وهو مؤلف من البنيات غير المادية ، طاقة ، أو قوة ، أو نار ، والبنيات النفسية ، والروحية ، والفكرية . ولم يستطيعوا أن يوفقوا بين العالمين ، فهم كانوا لا يملكون المعارف الدقيقة اللازمة لذلك .


لكن الآن استطاع المنهج العلمي المعتمد على المعارف الفيزيائية ، والرياضيات - فهو لا يكتفي بالمنطق – ، والاختبار والتجريب ، كأساس في بناء كافة المعارف . وقد حقق بذلك الوصول للكثير من المعارف الموضوعية والدقيقة جداً . فالفيزياء الآن بعد أن أرجعت الطاقة والقوى والمجالات إلى المادة وجعلتهم شيء واحد ، صار بالإمكان تفسير أية ظاهرة أو أي شيء بالانطلاق من العلوم الفيزيائية ، بما فيها الظواهر الفكرية والنفسية والشعورية والبيولوجية والاجتماعية والاقتصادية " نظرية كل شيء "


لقد استطاع هذا المنهج تحقيق فهم دقيق للكثير من الأشياء والأحداث المادية وغير المادية التي نصادفها . وتم بناء منظومة واحدة من العلوم المترابطة والواسعة جداً ، والتي تشمل الكثير من مناحي حياتنا ، والمعارف في هذه المنظومة تستمد دقتها وقوتها من ثبات البنيات التي تتعامل معها ، فعمر البروتون عشرة قوة 34 سنة فهو يبقى ثابت طوال هذه المدة ، و شحنة الإلكترون ثابتة بشكل كبير جداً وكذلك كتلته السكونية ، وسرعة الضوء ثابتة ، وكذلك ثابتة بالانك وبقية الثوابت الفيزيائية . ومن عدم تناقضها مع بعضها . وبانطباقها الكبير على الواقع . وهذه العلوم سمحت لنا بالتعامل المجدي والفعال مع الواقع المادي ( الصناعة والزراعة والعمران . . ) ، من أجل تحقيق أهدافنا وغاياتنا .


فقد اعتمد العلماء في تشكيل المعارف العلمية على التجريب والاختبار والاستقراء الواسع وقاموا بوضع النظريات والقوانين ، وكانت العلوم الفيزيائية والكيميائية هي المجال المناسب لتطبيق منهجهم والوصول لمعارف عالية الدقة بشكل كبير . واعتمدت العلوم الفيزيائية كأساس تبنى عليه باقي العلوم ، فيتم تشكيل القوانين والنظريات والمعارف الكيميائية الدقيقة بالانطلاق من القوانين والنظريات الفيزيائية ، ثم تبنى العلوم الفزيولوجية والبيولوجية وباقي العلوم .


يتبع >>>>>


  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2010, 10:15 PM   #4
 
الصورة الرمزية أحمد الصرايره

الدولة :  الأردن /مؤتة أرضُ الشهداء
أحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond repute
أحمد الصرايره غير متواجد حالياً
افتراضي رد: مفهوم المعرفة العلمية

صحيح أن المنهج العلمي الآن يواجه صعوبات كثيرة للوصول للمعارف الدقيقة في كافة المجالات ، نتيجة اتساع هذه المجالات التي نتعامل معها ، بالإضافة لتعقيدها الكبير ، وخاصة المجال النفسي والاجتماعي والاقتصادي . ولكن يظل الكثيرون يؤمنون أن اعتماد المنهج العلمي والمعارف الفيزيائية الدقيقة التي تم التوصل لها ، هو الأفضل للوصول إلى معارف عالية الدقة في تلك المجالات .



يقول " جون بروكمان " في مقال عن " الإنسانيين الجدد " :
تتمثل المستحدثات في ظهور بيولوجيا جديدة عن العقل وتحقيق تطورات مهمة تعتبر بمنزلة طفرة واسعة في ميادين البيولوجيا العصبية والذكاء الصناعي والشبكات العصبية وغيرها من الإنجازات العلمية التي تؤلف تحدياً للافتراضات القديمة عن الطبيعة البشرية وعن معنى الإنسانية .

لقد أصبح مركز الفعل العقلي – حسب تعبيره – في أيدي العلماء والمفكرين ذوي الميول العلمية ، وهؤلاء هم الذين يؤلفون ( الإنسانيين الجدد ).


" فالعلم الطبيعي الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا … "هو إذاً مركز الثقل في الثقافة الجديدة على عكس ما كان عليه الوضع في الماضي غير البعيد ، فلم تعد معرفة الشخص لآراء مفكرين كبار من أمثال فرويد وماركس أو الإحاطة باتجاهات الحداثة مؤهلاً أو مسوغاً كافياً لاعتبار ذلك الشخص مثقفاً لأن هذه الثقافة (لا أمبيريقية) تغفل العلم ، بل إنها على أفضل الأحوال مجرد شروح على شروح أو تعليقات على تعليقات سابقة ، ولا تأخذ في اعتبارها عالم الواقع بشكل دقيق ، فهي ثقافة تعتمد معلومات متواضعة الدقة .


ما هي العلوم الفيزيائية ؟ وإلى أين وصلت الآن؟



هذه نظرة سريعة : أن كافة الذرات تتألف من جسيمات ذرية صغيرة مستقرة ، وهي الإلكترونات كتلة كل منها صغيرة نسبياً ولها شحنة سالبة ، والبروتونات وهي ذات كتلة كبيرة نسبياً كتلة كل منها أكبر ب (1836) مرة من كتلة الإلكترون ولها شحنة موجبة مقدارها يعادل شحنة الإلكترون ، والنيترونات كتلة كل منها تساوي تقريباً كتلة البروتون وليس لها شحنة . و كافة العناصر والمركبات والمواد مؤلفة من ذرات ، والاختلاف بينها يكون بعدد الإلكترونات والبروتونات والنيترونات فقط . والجسيمات الذرية المستقرة قليلة أهمها الإلكترون والبروتون والنيترون و الفوتون ، وبقية الجسيمات تتفكك فور تكونها فعمرها بأجزاء من ألف أومن مليون من الثانية أو أقل .
وإن كل جسيم ذري مؤلف من بنيات (أو أجزاء) صغيرة جداً ، وهو غالباً على شكل غيمة أو غمامة تأخذ حيز معين ، وهو غالباً متحرك حركة سريعة جداً ، تقاس بالنسبة لسرعة الضوء ، . و لكل جسم ذري مهما كان دوران أو لف "اسبين" ، وله موجة مرفقة له أو يمكن أن يظهر على شكل موجة . وأن هناك أكثر من مائتان من الجسيمات الذرية غير المستقرة ، والجسيمات المستقرة قليلة أهمها الإلكترون والبروتون والنيترون و الفوتون ، والبقية الجسيمات تتفكك فور تكونها فعمرها بأجزاء من ألف أومن مليون من الثانية أو أقل .
إن كافة الجسيمات مصنوعة في جوهرها من طبيعة (أو هيولي) واحدة وهي كمات من الطاقة . ويمكن أن تتحول كافة هذه الجسيمات إلى كمات من الطاقة أو العكس تتحول الطاقة إلى أحد هذه الجسيمات .
وهناك الأمواج ومنها الأمواج أو الأشعة الكهرطيسية التي لها خصائصها ، والضوء أحد أشكالها ، والضوء ثنائي الوجه فهو مرة بوجه أو بشكل بنية فوتون ومرة بشكل موجة كهرطيسية لها تردد معين حسب لونه وحسب طبيعته . وهناك الأمواج أو الأشعة النووية ، والأشعة الكونية . وكافة الأمواج الكهرطيسية والنووية تسير بسرعة هائلة هي سرعة الضوء .
إن الذي ينشئ البنيات الفيزيائية هو القوى التي تتعرض لها عناصرها ، فكافة أنواع الذرات تتكون نتيجة القوى الكهرطيسية والنووية . أما كافة أنواع المجرات والنجوم والكواكب والأقمار فهي تتكون نتيجة القوى الثقالية أو الجاذبية النيوتونية ، ولولا وجود هذه القوّة لما تشكلت المجرات والنجوم أو الشموس والكواكب والأقمار .
وتعرض نظرية ’النموذج المعياري’ Standard Model توصيفاً كاملاً لمكونات الكون.
فهي تعتبر أن كل شيء يتكون حصرياً من 12 جسيم أساسي: ستة ’كواركات’ QUARKS وستة ’لبتونات’ LEPTONS. وجسيم ضد لكل جسيم من هذه الجسيمات. المجموع: 24 جسيماً دون ذري. هذه الجسيمات كافية تماماً لتشكيل كل شيء ، فهي تشكل كافة الجسيمات الذرية . هذا النموذج يعد الأساسي والمنطلق للفيزياء الحديثة؛ رغم الهجمات المستمرة عليه ، والتي يبدو أنها ما تزال تزيده قوة.
وكانت نظرية الكم تحاول أن تفسر كافة البنيات والظواهر الفيزيائية بناءً على أنها حركة وتفاعل " لكمات الصغيرة " . ومفهوم الكم استعمل في الفيزياء للدلالة على أن الطاقة ليست كميات متصلة ، أي لا يمكن تقسيم أجزاء الطاقة إلى ما لا نهاية . والطاقة تنتقل على شكل وحدات متناهية الصغر وهي محددة وثابتة الكمية ، وكذلك سرعتها ثابتة وهي سرعة الضوء ، وأسموها " كمات " فهي مقداره من الطاقة تساوي 6،6256* 10 مرفوعة الأس -34 ، أي هو مقدار متناهي في الصغر ، فإذا جمع ألف مليون مليون مليون مليون مليون " كم " لبلغوا جزء صغير من الطاقة هو حوالي جول ثانية فقط . لا يوجد أي شيء في الوجود إن كان مادة أو طاقة إلا وهو مؤلف من كمات ، والكم لا نستطيع تحليله إلى بنيات أصغر منه ، ومن هذه الكمات تتكوٌن الكواركات و اللبتونات ، ومن الكواركات واللبتونات تتكون الجسيمات الذرية وهي أكثر من مائتين منها الفوتونات والإلكترونات والبروتونات والنيترونات . وأنه يمكن حساب نتائج هذه التفاعلات باستعمال الرياضيات المتطورة .
وقد نجحت هذه النظرية في تفسير غالبية الظواهر الفيزيائية . فمن حركة البنيات الذرية الأولية تتكون المجالات والسيالات وبالتالي القوى الأساسية الثلاثة ، الجاذبية أو الثقالة ، والقوى الكهراطيسية مع القوى النووية الضعيف ، والقوى النووية القوية . وكذلك تتكون الكتلة والشحنة والاسبين من تفاعل الكمات مع بعضها بطرق معقدة لم تتضح بعد .
فمن تفاعل البنيات الفيزيائية الأساسية ، الإلكترون والبروتون والنيترون نتيجة القوى الكهرطيسية والنووية ، تكونت ذرات كافة العناصر الكيميائية ، ومن ذرات العناصر تكونت كافة المركبات الكيميائية بكافة أشكالها العضوية وغير العضوية ، ومن هذه المركبات الكيميائية تكونت البنيات الحية البسيطة جداً ثم وحيدات الخلية البسيطة وهي نباتية وحيوانية ، ثم الكائنات الحية كثيرة الخلايا ثم الفقريات وغيرها ثم الثدييات ثم الرأسيات ثم البشر




يتبع >>>>

  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2010, 10:16 PM   #5
 
الصورة الرمزية أحمد الصرايره

الدولة :  الأردن /مؤتة أرضُ الشهداء
أحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond repute
أحمد الصرايره غير متواجد حالياً
افتراضي رد: مفهوم المعرفة العلمية

وقد شكل البشر بعد أن ملكوا الكثير من القدرات الجسمية المناسبة بالإضافة إلى عقل متطور استخدم اللغة المحكية ، البنيات الاجتماعية والبنيات التكنولوجية البسيطة مثل السكين والفأس والرمح والمحراث . . ، وكذلك كونوا البنيات الثقافية المتطورة بعد أن تشكلت اللغة المكتوبة ، وتكونت الحضارات والبنيات السياسية والاقتصادية ، ثم البنيات التكنولوجية المتطورة ، القطارات والطائرة والمصانع والآلات . . . ، ثم تكونت البنيات الإلكترونية التي تطورت وكونت العقول الإلكترونية .


لكن هناك سؤال : هل كل شيء يمكن إرجاعه إلى أسس فيزيائية ، والقوانين الفيزيائية تنطبق عليه ؟


في الواقع نحن نعيش في ثلاث عوالم مختلفة ، وهي العالم المادي أو الفيزيائي ، وعالم الكائنات الحية ، وعالم الأفكار . ولهذا العوالم عناصرها وقوانينها الخاصة بها ، صحيح أن هناك تشابه بينها في بعض القوانين ، وأن هناك تسلسل في نشوء هذه العوالم وهي مترابطة زمنياً و سببياً .
فمن العالم الفيزيائي تشكل عالم الكائنات الحية ، وهو يختلف في أمور عدة عن العالم الفيزيائي . ولكنه يبقى خاضعاً للقوانين الفيزيائية ولا يخرقها .
وكذلك تشكلت الأفكار في أدمغة الكائنات الحية ثم بعد ذلك استطاعت هذه الأفكار أن تخرج وتتوضع خارج العقول . وعالم الأفكار هو أيضاً يبقى خاضعاً للقوانين الفيزيائية ولا يخرقها ، ولكنه يختلف في خصائصه وبعض قوانينه عن عالم الكائنات الحية وعن العالم الفيزيائي ، مع أنه تشكل منهما .
لذلك يجب مراعاة خصائص كل من هذه العوالم الثلاثة .


فنحن نعيش في العوالم الثلاثة ونخضع لقوانينها وتأثيراتها ، فالبنيات الفيزيائية تؤثر فينا كما تؤثر علينا البنيات الفزيولوجية ( المكونة لجسمنا ) والبنيات الحية الأخرى إن كانت حيوانات أو حشرات أو جراثيم ، وتؤثر علينا البنيات الاجتماعية إن كانت ثقافية وعقائدية أو فكرية و سياسية و اقتصادية و تكنولوجية . . . .
ولكن يظهر أن التأثير الأكبر علينا هو من عالم الفكر ( الثقافة والعقائد والمعارف ) فهو يتحكم ويوجه أغلب تصرفاتنا ، وهو يساهم بشكل أساسي بتشكيل أهدافنا وغاياتنا ودوافعنا .


وفي النهاية نذكر أهم خصائص كافة المعارف


1- المعرفة هي تنبؤ ( والاستقراء، والاستنتاج، والاستنباط، والاستدلال، و التركيب، والتحليل، والتفسير، والسببية ) يتضمنون التنبؤ، والحكم هو تنبؤ معتمد . و لها درجة صحة أو درجة دقة ولا توجد معارف مطلقة الصحة . والمعرفة هي بمثابة مفاتيح تسمح لنا بفتح الزمن واستباق الواقع ، ومعرفة مراكز التوازن أو الاستقرار لدارات تفاعل البنيات ونتائج صيرورتها، وبالتالي تسمح لنا بتحقيق الأهداف بأسرع وأسهل طريقة ، دون استعمال التصحيح بالتغذية العكسية أو التجربة والخطأ، لأنها تسمح لنا بتحديد المطلوب الصحيح فوراً. فهي بمثابة المفاتيح التي تفتح الأقفال أو الأبواب المطلوبة من المرة الأولى .


2- نسبية المعرفة وتبعيتها للعارف وارتباطها به ، لذلك لا توجد معارف مطلقة


3- ارتباط المعرفة وتبعيتها لخصائص وقدرات الحواس البشرية . أشكال تأثرها بالوجود و خصائصها ، وقدرات وخصائص العقل البشري . لذا فإن المعرفة البشرية مختصرة ولا تشمل إلا جزءاً ضئيلاً من وقائع الواقع اللا متناهية . وترتبط المعرفة بزمان ومكان وقدرات وخصائص الإنسان العارف الذي هو مرجع هذه المعارف، لذلك تختلف المعارف باختلاف الأشخاص واختلاف الأزمان


4- المعارف يجب أن تكون عامة و توحيدها لا بد منه ، عند تعامل الناس بها.


5- هي نتيجة التواصل الفكري بين البشر.



يتبع >>>>>




  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2010, 10:17 PM   #6
 
الصورة الرمزية أحمد الصرايره

الدولة :  الأردن /مؤتة أرضُ الشهداء
أحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond repute
أحمد الصرايره غير متواجد حالياً
افتراضي رد: مفهوم المعرفة العلمية

مفهوم العلم

يعدّ مفهوم العلم من المفاهيم الرئيسية في الدراسات المعاصرة؛ خاصة مع الجدل المتزايد حول حصر مفهوم العلم في الجانب التجريبي، والتساؤل بشأن علمية البحوث الاجتماعية، وإقصاء الدراسات الدينية والشرعية من وصف العلمية باعتبار المعرفة الدينية "ما ورائية" وقضاياها غيبية لا يمكن اختبارها بالتجربة المعملية التي هي مقياس ومعيار العلم التجريبي الحديث.

ويلاحظ أن هذا الاتجاه هو وليد التطور التاريخي والخبرة الغربية حول هذا المفهوم، مما يجعله منفصلاً عن الخبرة والمفهوم الإسلامي.

وتترجم الكلمة الإنجليزية "Science" إلى لفظة علم، ويقابلها في اللاتينية Scientia وفي الفرنسية Science، وقد دخلت كلمة عالم "Scientist" إلى اللغة الإنجليزية حوالي 1840م لتميِّز أولئك الذين يبحثون عن قوانين تجريبية في الطبيعة عن الفلاسفة والمفكرين، وعادة ما ينظر إلى الباحثين في المنطق والرياضيات على أنهم علماء، على الرغم من توقُّف اعتبار الرياضيّات علمًا تجريبيًا في الفترة من سنة 1890م إلى سنة 1910م، واسم عالم يُعطى أيضًا للمتخصصين في العلوم الاجتماعية تقريبًا دون تقييد.

والعالم في الغرب هو صاحب المعرفة العلمية الذي يضيف إلى ما هو معروف في العلم بالبحث ووضع الاكتشافات أو تدريس العلم في المؤسسات العليا للتربية.

وقد وضعت المعاجم الإنجليزية العديد من التعريفات لكلمة "علم"، على سبيل المثال:

1 - مجموعة متنوعة من فروع المعرفة أو مجالات فكرية تشترك في جوانب معينة.

2 - فرع من الدراسة تلاحظ فيه الوقائع وتصنف وتصاغ فيه القوانين الكمية، ويتم التثبت منها، ويستلزم تطبيق الاستدلال الرياضيّ وتحليل المعطيات على الظواهر الطبيعية.

3 - الموضوع المنظم في المعرفة المتحقق منها، ويتضمن المناهج التي يتم بها تقديم هذه المعرفة والمعايير التي عن طريقها يختبر صدق المعرفة.

4 - مجال واسع من المعرفة الإنسانية، يُكتسب بواسطة الملاحظة والتجربة، ويتم توضيحه عن طريق القواعد والقوانين والمبادئ والنظريات والفروض.

وفئات العلم الواسعة ثلاث: العلوم الفيزيائية (مثل الفيزياء، والكيمياء، علم الفلك)، والعلوم البيولوجية (مثل علم النبات، وعلم الحيوان)، والعلوم الاجتماعية (مثل الاقتصاد، والأنثربولوجيا، والسياسة)، بالإضافة إلى الرياضيات التي إن لم تعتبر علماً بذاتها فإنها تعتبر أداة أساسية للعلم.



واستنادًا إلى التعريفات السابقة يتضح أن العلم في التعريف الغربي سماته:

1 - الجمع بين العلم كنظرية وكتطبيق.

2 - الجمع بين العلم كمنهج للبحث وكمضمون معرفي.

3 - التوكيد على العلم بمعناه الطبيعي؛ أي الذي يعتمد على التجربة والملاحظة.

4 - أن العلم يتعلق بمجال أخص من المعرفة العامة.

وقد تأثرت بعض المعاجم العربية بالتعريف الإنجليزي لمفهوم العلم؛ ففي المعجم الوسيط الصادر عن مجمع اللغة المصري في الستينيات: يطلق العلم حديثًا على العلوم الطبيعية التي تحتاج إلى تجربة ومشاهدة واختبار؛ سواء أكانت أساسية كالكيمياء والطبيعة والفلك والرياضيات، أو تطبيقية كالطب والهندسة والزراعة.

وأبرز مواطن الالتباس في التعريف هو الخلط بين مصطلحيْ العقل والحس، فأصبح المقصود بالعقل هو التجريب الحسي، وعلى ذلك فالخارج عن نطاق الحس خارج عن نطاق العقل والعلم جميعًا، مما يلزم إنكار المعجزات ومباحث الغيبيات في الفلسفة.

ويكتسب العلم منزلة سامية في الإسلام؛ وقد تجلت هذه المنزلة الرفيعة في افتتاح نزول القرآن بآيات: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" [العلق:1-5]، ومرورًا بالعديد من الآيات القرآنية يتضح مدى سموّ المكانة التي يتبوَّؤها العلماء، واقتران العلم بالإيمان.

ولذلك اهتمّ المسلمون بمصادر تحصيل العلم والتي تمحورت حول النص بشقيْه: الكتاب والسنة، فقد تكاثرت الشواهد من النص على اعتبار أحكام العقل والحس مصدرين للعلم مع إيضاح حدود كل منهما وضوابطه التي تكفل وصوله للنتائج الصحيحة. ويلاحظ أن النص لم يعارض التجربة العملية كمصدر للعلم، لكنه قوّمها ولم يكتف بها.



وقد صاغ العلماء المسلمون العديد من التعريفات لمفهوم العلم، أبرزها التعريف الأصولي أنه :

"الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عن دليل"، ونذكر منها تعريف العلم نسبة لصاحب العلم أنه "هو ما يوجب كون من قام به عالمًا"، ويغلب الاتجاه عند تعريفه أنه يعني: "صفة ينكشف بها المطلوب انكشافًا تامًا".


ويفرق الباحثون المسلمون بين العلم والمعرفة: فالعلم لا يسبقه جهل، بينما قد يسبق المعرفة جهل، وعليه يُطلق على الله عالم، ولا يُطلق عليه عارف. وقد شاع أن العلم قد يُستخدم في موضع المعرفة والعكس؛ فقد يستخدمان ويُراد منهما مطلق الإدراك الشامل للتصور والتصديق، وهذا الاستخدام الأخير هو المراد من العلم والمعرفة في تعريفات العلوم المدوَّنة.

ويطلق أيضًا العلم على الفرع من المعرفة الذي له موضوع ومسائل؛ مثل علم الفقه وعلم الطب، ثم تطور مع بداية القرن العشرين حيث قصَره الأوروبيون فيما كان عن طريق الحس والتجربة فقط.




يتبع
>>>>>>>>>>>>





  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2010, 10:17 PM   #7
 
الصورة الرمزية أحمد الصرايره

الدولة :  الأردن /مؤتة أرضُ الشهداء
أحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond repute
أحمد الصرايره غير متواجد حالياً
افتراضي رد: مفهوم المعرفة العلمية

وقد ارتبط مفهوم العلم بإشكالية تصنيف العلوم، ومن الملاحظ أنه نتيجةً لاختلاف مصادر ورؤية العلم في الفكر الغربي عنها في الفكر الإسلامي فقد ظهرت تصنيفات متباينة ومتمايزة لدى الفريقين.

فعلى سبيل المثال: قسّم أرسطو العلوم إلى علوم نظرية للاطلاع مثل الرياضيات، وعلوم شعرية للإبداع مثل البلاغة، وعلوم عقلية للانتفاع مثل الاقتصاد والسياسة. كما صنف عالم غربي آخر "أمبر" العلوم طبقًا للموضوعات التي تتناولها، وهي قسمان:
العلوم الكونية وموضوعها المادة، والعلوم المعنوية وموضوعها الفكر وآثاره.

من ناحية أخرى: صنف العلماء المسلمون العلوم العديد من التصنيفات؛ فعلى سبيل المثال:

أورد الجرجاني -وحده- عدة تقسيمات للعلوم، فيقول: ينقسم العلم إلى قسمين: قديم وحديث، فالقديم هو العلم القائم بذات الله تعالى ولا يُشبَّه بالعلوم المحدثة للعباد، والحديث ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

بدهي وضروري واستدلالي:


فالبدهــي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة كالعلم بوجود الذات.

والضروري : كالعلم الحاصل بالحواس الخمس.

والاستدلالـي: ما يحتاج فيه إلى تقديم مقدمات ودراسة حدوث الأعراض والظواهر.

كما قسَّم ابن سينا العلوم إلى نظرية وعملية، وكل قسم من هذين القسمين ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ فأقسام العلوم النظرية هي: العلم الرياضي، والعلم الطبيعي، والعلم الإلهي.

وأقسام العلوم العملية هي:

الأخلاق، وتدبير المنزل، وتدبير المدينة.

أما الإمام أبو حامد الغزالي فالعلوم عنده قسمان: شرعية، وغير شرعية؛ والشرعية ما استفيد من الأنبياء ولا يرشد العقل إليه ولا التجربة ولا السماع.


ويلاحظ أن مفكري الإسلام أعطَوْا العلوم غير الشرعية أهمية العلوم الشرعية، فهي علومٌ البحثُ فيها فرض كفاية يجب أن تقوم به الأمة، وهو في حق العلماء فرض عين.

وذلك نابع من أهمية إدراك الكون ومعطياته لتحقيق الاستخلاف في الأرض، وبناءً على ذلك فإن العلم لدى العلماء المسلمين يعبِّر عن تزاوج بين علوم الحياة وعلوم الآخرة.

وإذا كان مفهوم العلم في العصر الحديث يرتبط بالمنهج التجريبي الذي يردّ كل الأشياء إلى التجربة ويخضعها للدراسة المعملية، كنتيجة لقصور الإدراك البشري عن الوصول إلى بعض الحقائق دون تجربة، وترجع أصول هذا المنهج إلى العلماء الأوروبيين في مطلع القرن السابع عشر، وخاصة إلى فرنسيس بيكون، فإن بعض الباحثين الغربيين يشهدون أن العرب كانوا أسبق من الغربيين إلى ابتداع المنهج التجريبي التقليدي، وكان من روّاد ذلك المنهج العلمي جابر بن حيان المتوفى عام 813م- 200هـ وإخوان الصفا في القرن العاشر الميلادي والحسن بن الهيثم المتوفى عام 1029م. ولم يفت العرب الاهتداء إلي التجربة العلمية ومعرفة دورها في البحث العلمي، فلم يكتفوا بمراقبة الظاهرة وتسجيل حالتها، بل تدخلوا في سيرها ليلاحظوها في ظروف هيأوها بأنفسهم وأعدوها بإرادتهم، وفطنوا فوق هذا وذاك إلى أن الغرض من هذه الدراسات التجريبية هو وضع القوانين العامة التي تفسر الظواهر تفسيرًا علميًا.

وفي الواقع فإنه رغم وجود المنهج التجريبي لدى كلٍّ من العرب والغرب فإنه لم يمنع ذلك من اختلاف نتائجه على تعريف مفهوم العلم لدى كلٍّ منهما لاختلاف رؤية الكون والعالم لدى الفريقين؛ فعلى حين اشتمل مفهوم العلم لدى العرب على العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية والعلوم الشرعية اقتصر مفهوم العلم لدى الغرب على العلوم القابلة للدراسة بالمنهج التجريبي؛ أي العلوم الطبيعية فقط، ولاحقًا حاول علماء العلوم الإنسانية استخدام المنهج التجريبي لدراسة الظواهر الاجتماعية أيضاً وتوظيف الاقترابات والأدوات الكمية والإحصائية في الدراسة.

والخلاصة : أن الإسلام أوجـد شمولية لمفهوم العلم على عدة مستويات؛ مستوى الجمع بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية، ومستوى الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم غـير الشرعية، ومستوى التكامل بين المنهج العلمـي التجريبي والمرجعية المطلقة ذات البعـد الغيبـي .

يتبع >>>>>>




  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2010, 10:18 PM   #8
 
الصورة الرمزية أحمد الصرايره

الدولة :  الأردن /مؤتة أرضُ الشهداء
أحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond reputeأحمد الصرايره has a reputation beyond repute
أحمد الصرايره غير متواجد حالياً
افتراضي رد: مفهوم المعرفة العلمية

سأحاول إظهار خصائص المعرفة بالسؤال التالي :


هل مدينة باريس موجودة؟


إن الجواب على هذا السؤال راجع لمعرفة ومعلومات من يُسأَل فإذا كان المسؤول من سكان باريس فجوابه سوف يكون مؤكد باريس موجودة .
فهو يشعر ويحس بها بحواسه , وهو مؤمن بصحة معرفته بصورة مطلقة ولا يمكن إقناعه بغير ذلك.


ولكن إذا كان الشخص المسؤول من سكان الأمازون أو من سكان القطب الشمالي أو من سكان الصحارى المنعزلين فجوابه , سوف يكون لا إنها غير موجودة , أو لا أعرف.

وسيرد الكثيرون طبعاً مدينة باريس موجودة , وهذا مؤكد ومثبت بشكل تام , فهناك آلاف وملايين الدلائل والإثباتات .


وسوف يقول بعضهم أنهم زاروها , وهي موجودة حتماً , وليس هناك مجال للنقاش في ذلك.
نعم إنها موجودة بالنسبة لهم .
فهم يؤمنون بذلك ومتأكدون منه .

والقارئ سيعتبر أن الجواب الصحيح والموضوعي والذي لا لبس فيه :
هو أن باريس موجودة دون أي شك, وأن الذي يقول أنها غير موجودة لم يتأثر بوجودها أو لم يعلم بوجودها ولكنها فعلاً موجودة.
الآن . سوف يحصل النقاش التالي:


إن الذين يقولون أن باريس موجودة وليس هناك أي شك , وهؤلاء الذين سألتموهم وقالوا لا
لا يعرفون ذلك . وهي موجودة فعلاً .

يمكن الرد عليهم :


إنها موجودة بالنسبة لكم ولكنها ليست موجودة بالنسبة لهؤلاء الذين لم يسمعوا أو يروا أي شيء عن باريس .
لذلك جوابكم صحيح بالنسبة لكم و لما تملكون من معارف ومعلومات .
وكذلك جوابهم صحيح بالنسبة لهم.
ولكي نصل إلى تحديد وتعيين أكثر يمكننا أن نقول :



أن باريس توجد بالنسبة لإنسان أو جماعة معينة - أي لمرجع معين- .
ولا يمكن أن توجد بالنسبة لكل الناس , أو بالنسبة لكل المراجع.

الآن- إذا حاولنا إقناع إنسان لا توجد باريس بالنسبة له , بوجودها بواسطة الكلام فقط , ربما نصل إلى إقناع ضعيف له ,

أما إذا أخذنا زعيم هذا الإنسان أو أحد الذين يثق بهم إلى باريس , وشاهدها ولمس وأدرك وجودها وآمن بوجودها .
ثم عدنا به , وجعلناه يروي ما وجد لذلك الإنسان .
فإننا على الأغلب سوف نجد جوابه أن باريس موجودة , مع أنه لم يذهب إليها .
لأن زعيمه أو مرجعه الموثوق أكد له وجودها, وسوف يكون أكثر إيماناً بوجودها من ذي قبل.
أي يمكن أن تصبح مدينة باريس موجودة بالنسبة للذين لا يعرفون أو لا يعلمون بوجودها إذا نحن استطعنا أقناع هؤلاء بوجودها كأن نريهم إياها
أو نريها لأحدهم ويكون موثوقاً بالنسبة لهم أو نقنعه بوجودها وهو سيقول لهم أنها موجودة ويصفها لهم ويقنعهم بوجودها.





الآن- إذا استخدمنا إمكانيات واقع افتراضي متطور جداً يعتمد على الصوت والصورة والرائحة و أغلب الحواس
و جعلنا الذي ولا يعلم بوجود باريس يتأثر بحواسه بواسطة الواقع الافتراضي وكأنه يزورها .
أي تأثير الحواس فقط, دون وجود واقع مقابل لها .
إننا سوف نحقق لديه معرفة وإيماناً قوياً بوجود باريس أو بأي أشياء غير الموجودة في الواقع .
ولكن إذا جعلنا مولوداً يتأثر بالواقع الافتراضي المتطور الذي خضع له ذلك الرجل .
فهل سيعرف أن باريس موجودة ؟
أن هذا المولود لن يعرف شيئاً سوى أصوات وألوان وروائح..... ليس لها أي معنى بالنسبة له
لأنه لم يكتسب بعد المعاني والمفاهيم وأسس التواصل البشرية التي سوف تنقل إليه لاحقاً .
وهذا معناه أن الحواس لوحدها , غير كافية لنشوء المعرفة البشرية.



يتبع >>>>>>>


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Copyright © 2000-2008 Jelsoft Enterprises Limited.